العلامة الحلي

88

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فمن أخفر ( 1 ) مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل " ( 2 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " إن عليا ( عليه السلام ) أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن وقال : هو من المؤمنين " ( 3 ) . ولأنه مسلم مكلف غير متهم في حق المسلمين ، فصح أمانه ، كالحر . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : لا يصح أمان العبد إلا أن يكون مأذونا له في القتال ، لأنه لا يجب عليه الجهاد ، فلا يصح أمانه ، كالصبي ( 4 ) . وينتقض بالمرأة والمأذون له . مسألة 47 : يصح أمان المرأة إجماعا ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أجاز أمان أم هاني ، وقال : " إنما يجير على المسلمين أدناهم " ( 5 ) . وأما المجنون فلا ينعقد أمانه ، لرفع القلم عنه . وكذا الصبي لا ينعقد أمانه وإن كان مميزا مراهقا - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة - ( 6 ) لرفع القلم عنه .

--> ( 1 ) الخفارة : الذمام . وأخفرت الرجل : إذا نقضت عهده وذمامه . النهاية - لابن الأثير - 2 : 52 " خفر " . ( 2 ) صحيح البخاري 4 : 125 ، صحيح مسلم 2 : 999 / 470 ، سنن البيهقي 9 : 94 ، المغني 10 : 424 . ( 3 ) الكافي 5 : 31 / 2 ، التهذيب 6 : 140 / 235 . ( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 2 : 140 ، المغني 10 : 424 ، الشرح الكبير 10 : 546 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 458 ، حلية العلماء 7 : 652 ، الحاوي الكبير 14 : 196 ، المنتقى - للباجي - 3 : 173 . ( 5 ) سنن سعيد بن منصور 2 : 234 / 2612 ، المغني 10 : 425 ، الشرح الكبير 10 : 546 . ( 6 ) الأم 4 : 284 ، الوجيز 2 : 194 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 459 ، الحاوي الكبير 14 : 197 ، روضة الطالبين 7 : 472 ، حلية العلماء 7 : 652 ، بدائع الصنائع 7 : 106 ، المغني 10 : 425 ، الشرح الكبير 10 : 547 ، المنتقى - للباجي - 3 : 173 .